مريم الأقدس
باسم الآب والابن والروح القدس، أبارككم يا أبنائي؛ أرافقكم وأسندكم في هذا الصعود المؤلم، الذي يؤدي مع ذلك إلى السماء وإلى الفرح اللامتناهي.
أبوكم ينتظركم جميعاً ليضمكم إليه، ليعطيكم ما أعده لكل أبنائه: ... عالماً جديداً، حياة جديدة، فرحاً لامتناهياً، إلى الأبد!
أبنائي، يا من قلتم "نعم" بـ "كلية التسليم" (totus tuus) لربكم يسوع المسيح، ها أنا أمرّ بينكم وأطبع على جباهكم علامة نوره الأبدي: ستُعرفون في كل مكان؛ ستكونون نوراً للأمم؛ ومن يلتقي بكم سيشتاق أن يكون مثلكم، لينعم بهذا النور الذي سيعطيه الرب لكل من هم له.
الله الآب
ها قد حان الوقت؛ أدعو الذين هم بعيدون عني: توبوا أيها الناس، توبوا! ارجعوا إليّ؛ ففيّ وحدي ستجدون الخلاص؛ أنا وحدي الإله الخالق؛ أنا وحدي أستطيع إنقاذ نفوسكم. لا تستسلموا لأشياء العالم؛ ولا تصغوا لصوت الحية الشريرة التي تحاول إغواءكم لجذبكم إليها: ...عندما تشعرون بالخطر، اطلبوا معونتي المقدسة، وسأحرركم من مخالب الشيطان. أكرسكم جميعاً لقلب مريم الأقدس، ولقلبي الأقدس، ولقلب القديس يوسف الأكثر طهارة.
أبنائي الأحباء، إن الأزمنة التي تعيشونها اليوم ليست سعيدة! يجب أن تتحقق خطة الآب؛ وكل النبوءات ستتحقق، رغم أن بعض الأمور سيتم التخفيف منها بصلواتكم وبـ "نعم" الموجهة للرب.
ها أنا أرحب بكم جميعاً في الفلك الرائع الذي هو أمكم الحنون مريم؛ فهي ستضمكم جميعاً إليها، وتأخذكم معها، وتربيكم على أمور الله، وتعلمكم المحبة، وتقودكم إلى الكمال في يوم التحذير.
ابقوا في طاعة مطلقة لكلمة الله وعيشوا الإنجيل المقدس ليسوع المسيح. الساعات معدودة؛ كل شيء قد تم؛ لقد حان الوقت تقريباً، حان الوقت تقريباً! توبوا، ارجعوا إليّ؛ ففيّ وحدي ستجدون الخلاص.
استمروا في صلاة الوردية المقدسة؛ وتضرعوا من أجل عودتي المبكرة. اطلبوا بحرارة أن تحافظ محبتكم للعذراء مريم عليكم قريبين من قلبها الطاهر.
الكلمة الثانية
4:29 مساءً
العذراء الأقدس هنا بيننا؛ يداها مجتمعتان مع أيدينا في تضرع من أجل العودة المبكرة ليسوع. الأم تبتسم لنا؛ وهي سعيدة برؤيتنا على هذه التلة المقدسة، مجتمعين في صلاة الوردية المقدسة. هذه خطة الله التي لن تفشل، رغم هجمات الشيطان التي تهدف إلى إفشالها. أعمال الله ستستمر وتنتصر؛ فالله هو الكائن، وهو الخالق، وهذا العمل ينتمي إليه؛ وهذه الخطة تتجاوز العالم الأرضي... إنها متحدة بالسماء!
أبنائي الأحباء للآب، أبتسم بحب وفرح للقادمين الجدد؛ فرؤيتهم متحدين هنا في الصلاة تملؤني بالبهجة. أشعر بنبضات قلوبهم؛ أشعر بها وهي تخفق حبًا ليسوع ولي أنا، مريم؛ وأشعر برغبتهم في لقائنا، وفي عيش حياة من السلام والمحبة. انظروا يا أبنائي، إن عصرًا جديدًا يبزغ لكم؛ سيسكنه كل أولئك الذين يفتحون قلوبهم ليسوع ويعودون إليه بمحبة.
الوقت قصير؛ وكل شيء في طريقه للتحقق!
أبنائي، استمعوا إليّ واتبعوني دون تردد.
لقد حان وقت تجلي ربنا؛ سيرى العالم أجمع الصليب في السماء، وسيتجلى مجده للكون.
أضمكم جميعاً إليّ وأقودكم إلى المرتفعات السماوية. آمين.
المصدر: ➥ ColleDelBuonPastore.eu